1. مقالات
  2. “ثاد” بسواعد سعودية.. رسالة قوة وجاهزية دفاعية رادعة

“ثاد” بسواعد سعودية.. رسالة قوة وجاهزية دفاعية رادعة

WhatsApp Image 2025 08 05 at 8.08.17 PM 1 1 2 1

كتب: فهيم حامد الحامد

تحرص قوات الدفاع الجوي السعودية لتعزيز جاهزية قواتها ورفع كفاءتها العملياتية وقدراتها العسكرية الجوية في مجال حماية الأجواء والمنشآت الحيوية وتحديث منظومتها الدفاعية وتبني أحدث التقنيات العسكرية في إطار رؤيتها الاستراتيجية، بما يسهم في دعم أمن المصالح الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية والحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادة أراضيها في ظل التغيّرات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة، والتحديات الأمنية المستجدة.

وجاء إعلان قوات الدفاع الجوي الملكي السعودية، عن تخريج السرية الثالثة لمنظومة الدفاع الجوي الصاروخي «ثاد»، بعد إتمام منسوبيها مراحل التدريب الفردي التخصصي في قاعدة فورت بليس العسكرية بمدينة إل باسو بولاية تكساس الأمريكية، كخطوة متقدّمة تعكس حرص منظومة الدفاع الجوي على المضي قدمًا في الخطة التأهيلية لأطقم التشغيل والدفاع والصيانة لمنظومة “ثاد” والتي تعد
أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدّمًا على مستوى العالم، فضلاً عن كونها ركيزة أساسية لمنظومة الدفاع الجوي في السعودية.

ودشَّنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، أول سرية من نظام «ثاد» الصاروخي، بعد استكمال اختبار وفحص وتشغيل منظوماتها، وتنفيذ التدريب الجماعي الميداني لمنسوبيها داخل أراضي البلاد. ويُمثّل التخريج امتدادًا للدفعتين السابقتين ضمن خطة متكاملة لتأهيل أطقم التشغيل والصيانة لمنظومة «ثاد».
وتلقى الخريجون خلال فترة التدريب برامج مكثفة شملت التدريب الفني والعملياتي، وتمارين المحاكاة القتالية، والتمارين الميدانية المتقدّمة، بإشراف خبراء من الشركة المصنّعة وبالتعاون مع الولايات المتحدة، في إطار اتفاقيات التعاون العسكري المشترك بين البلدين.

ويأتي البرنامج التدريبي ضمن استراتيجية وزارة الدفاع السعودية لتعزيز قدرات القوات المسلحة عبر التأهيل النوعي والتدريب الاحترافي، وبما يواكب متطلبات العمليات الحديثة ويرتقي بالجاهزية القتالية والفنية، تحقيقًا لمستهدفات «رؤية السعودية 2030» في التحديث العسكري والتوطين التقني.

ويُمثل إعلان تخريج السرية الثالثة لمنظومة الدفاع الجوي الصاروخي “ثاد” من قِبل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي خطوة استراتيجية تعكس عمق التزام المملكة بتحديث بنيتها الدفاعية، ويعد هذا التحول النوعي في العقيدة الدفاعية تعزيزًا للتوجه السعودي نحو امتلاك وتشغيل أنظمة دفاعية متقدّمة بقدرات محلية وتدريب الأفراد في منشآت متخصصة مثل قاعدة “فورت بليس”، ويؤكد أن المملكة تسعى في إطار رؤية 2030 لتبني قاعدة وطنية عسكرية بشرية مؤهلة لتشغيلها أطقم دفاعاتها وتدريبهم على أعلى المستويات.

ويعد نظام “ثاد” من أكثر الأنظمة تطورًا في اعتراض الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى، وهو ركيزة محورية في رؤية الدفاع الجوي المتكامل، ويأتي ضمن استجابة السعودية للمتغيّرات الجيوسياسية والتحديات الأمنية في المنطقة.
ومن الأهمية التأكيد أن تشغيل “ثاد” بكوادر سعودية مدربة يوجّه رسالة واضحة حول ارتفاع جاهزية المملكة وتعزيز قدرتها على الدفاع عن سيادتها بامتياز واقتدار.
فضلاً عن التركيز على التدريب العسكري التخصصي ويؤكد أن المملكة تراهن على الإنسان السعودي كمحور أساسي لأي استراتيجية أمنية أو تقنية. فامتلاك التكنولوجيا لا يكتمل دون عقل وطني قادر على إدارتها وصيانتها ويعكس انسجامًا مع مستهدفات رؤية 2030 في توطين الصناعات الدفاعية، وتعزيز الجاهزية الاستراتيجية للمملكة في محيط متغير ومعقّد.

اترك تعليقاً

رجوع إلى الأعلى