نوم الطفل في الفصل الدراسي.. الأسباب والدلالات النفسية
الدكتور تامر شوقي – الاستشاري النفسي وأستاذ علم النفس بجامعة عين شمس المصرية
نوم الطفل أثناء اليوم الدراسي وفي الحصص المدرسية، وضعف تركيزه وتحصيله العلمي، قد يكون له عدة أسباب ودلالات نفسية وتربوية، وهو سلوك لا ينبغي تجاهله، إذ قد يكون مؤشرًا على مشكلات أعمق يعاني منها الطفل.
ولا يجب أن يُفسر نوم الطفل في الفصل الدراسي دومًا على أنه كسل أو إهمال، بل قد يكون عرضًا لمشكلة أعمق؛ فالفهم الدقيق للأسباب، والتعاون بين المدرسة والبيت، هو المفتاح للتعامل الفعال مع هذا السلوك وتحقيق التوازن النفسي والجسدي للطفل.
الأسباب المحتملة لنوم الطفل في الفصل
قلة النوم في المنزل، وهو نمط نوم غير منتظم، قد يسهر الطفل لفترات طويلة بسبب مشاهدة التلفاز، استخدام الأجهزة الإلكترونية، أو بسبب عدم وجود روتين نوم واضح.
مشكلات في البيئة المنزلية مثل الضوضاء أو وجود مشكلات عائلية تؤثر على شعور الطفل بالأمان وتؤخر نومه.
الإرهاق الجسدي أو العقلي، فالروتين المدرسي المكثف خاصة بين الأطفال الذين يدرسون لفترات طويلة أو يشاركون في أنشطة مدرسية مرهقة قد يشعرون بالإرهاق.
سوء التغذية أو فقر الدم وقلة الطاقة الناتجة عن سوء التغذية تؤدي إلى الشعور بالنعاس المتكرر.
الملل أو ضعف التحفيز إذا لم تكن الدروس المدرسية مشوقة أو مناسبة لمستوى الطفل، فقد يشعر بالملل أو الانفصال عن الجو التعليمي، ما يدفعه إلى النوم كطريقة للهروب.
اضطرابات النوم أو مشاكل صحية مثل فرط النوم (Hypersomnia)، توقف التنفس أثناء النوم (Sleep Apnea)، أو اضطرابات أخرى تؤثر على جودة النوم.
تناول الطفل بعض الأدوية التي قد تُسبب النعاس كأثر جانبي.
التوتر أو الاكتئاب، فالأطفال الذين يعانون من مشاكل نفسية مثل القلق أو الاكتئاب قد يظهر عليهم التعب المستمر، وقد يستخدمون النوم كآلية للهروب من الواقع.
الدلالات النفسية والسلوكية لنوم الطفل في الفصل
– الهروب من الواقع أو الضغط: قد يكون النوم وسيلة للهروب من الضغوط المدرسية، أو من التنمر، أو من صعوبة في الفهم الدراسي.
– علامة على الاكتئاب الطفولي: النوم الزائد أو النعاس خلال النهار يمكن أن يكون من أعراض الاكتئاب، خاصة إذا صاحبه انسحاب اجتماعي وفقدان الاهتمام.
– عدم الأمان أو الحماية في المنزل: بعض الأطفال لا ينامون جيداً في البيت لشعورهم بالخوف أو التوتر، ما يجعلهم يشعرون بالنعاس في بيئة الصف الأكثر أماناً نسبيًا.
– احتياج الطفل للاهتمام: قد يستخدم النوم كطريقة غير مباشرة لجذب انتباه المعلمين أو الأهل، خاصة إذا شعر بالإهمال العاطفي.




اترك تعليقاً