1. مقالات
  2. الصحافة العربية وفلسطين: صوت الحق الذي لا يلين، وغزة والدوحة.. نبض العروبة المتجدد

الصحافة العربية وفلسطين: صوت الحق الذي لا يلين، وغزة والدوحة.. نبض العروبة المتجدد

df8a0485 e911 428f bfe4 2f0a78644580

بقلم: فهد المجلية العازمي

في خضم التحديات الجسام التي تواجه أمتنا العربية، تبرز قضية فلسطين كبوصلة توجه الضمائر، ونقطة ارتكاز تختبر معادننا. ومع كل عدوان غاشم يطال أرضها وشعبها، تتجدد الحاجة إلى صوت إعلامي عربي قوي وموحد، لا يكتفي بالرصد، بل يؤازر وينصر، يكون ضمير الأمة الحي، ولسان حال المظلومين.

لقد أثبتت الصحافة العربية على مر التاريخ أنها خندق الدفاع الأول عن قضايا الأمة، ومن بينها القضية الفلسطينية التي تتصدر سلم الأولويات. ففي ظل آلة إعلامية ضخمة تسعى لطمس الحقائق وتزييف الوعي، يقع على عاتق صحافتنا مسؤولية كبرى في كشف جرائم الاحتلال، ونقل الصورة الحقيقية للمعاناة، وإبراز صمود الشعب الفلسطيني الأسطوري.

وإننا اليوم، ومع استمرار العدوان الهمجي على قطاع غزة الصامد، وتصاعد وتيرة الاستهدافات التي لم تستثنِ حتى العواصم العربية الآمنة كما حدث مؤخراً مع الدوحة الشقيقة، ندرك حجم الدور المنوط بالصحافة العربية. فالدوحة، التي طالما كانت ولا تزال داعمة للقضية الفلسطينية وشعبها، وجدت نفسها هدفاً للاعتداءات الصهيونية، وهو ما يضع على عاتق إعلامنا العربي واجباً مضاعفاً: نصرة فلسطين وغزة، ودعم العواصم العربية التي تدفع ثمن مواقفها المشرفة.

يجب أن تتجاوز صحافتنا دور الناقل للأخبار إلى دور الفاعل والمؤثر. عليها أن تُعلي صوت غزة الجريحة، وأن تكشف زيف الرواية الصهيونية، وأن تزرع الأمل في النفوس، وأن تُحرض على التضامن والمؤازرة بكل السبل. كما يجب أن تكون درعاً واقياً للعواصم العربية التي تتعرض للاستهداف بسبب مواقفها الثابتة، وأن تُدين بأشد العبارات أي اعتداء يطال سيادتها وأمنها.

إن تفعيل الصحافة العربية لنصرة فلسطين وغزة، ودعم الدوحة وكل عاصمة عربية تواجه تحديات مماثلة، لا يقتصر على المقالات التحليلية أو الأخبار العاجلة فحسب، بل يمتد ليشمل التحقيقات الاستقصائية العميقة، والتقارير الميدانية المؤثرة، وحملات التوعية الشاملة التي تستهدف الرأي العام العالمي، وتفضح الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والإنساني.

إن قلم الصحفي العربي هو رصاصة حق، وعدسة الكاميرا شهادة دامغة، والمنبر الإعلامي هو ساحة للمقاومة. فلنجعل من صحافتنا صوتاً موحداً لا يخفت، ومنبر عز لا يُكسر، ينصر الحق ويدحض الباطل، ويؤازر فلسطين وغزة، ويدعم كل شبر من أرضنا العربية التي تتعرض للعدوان. إنها أمانة في أعناقنا، وواجب تاريخي لا يقبل التهاون

اترك تعليقاً

رجوع إلى الأعلى