الإمارات… وطن إذا احتفل، احتفل به الزمن
بقلم: فهد المجلية
رئيس تحرير جريدة وربة نيوز
حين تكتب عن الإمارات، لا تكتب عن دولة… بل تكتب عن تجربة صنعت مجدها بيدها، ورسخت مكانتها بإنجازاتها، ورفعت سقف الطموح حتى صار بلا سقف.
هناك دول تحتفل بأعيادها، لكن الإمارات… دولة إذا احتفلت، شاركها الزمن نفسه، ووقف التاريخ يصفّق لها واقفاً.
في عيد الاتحاد، ما يحتفل شعب الإمارات فقط؛ بل تحتفل الفكرة… فكرة أن المستحيل مجرد كلمة تنكسر عند إرادة الرجال، وعند اجتماع القلوب على رؤية واحدة.
الإمارات اليوم ليست دولة عادية، هي مشروع حضاري نابض، مصنع إنجاز مستمر، ومكان يصنع المستقبل قبل أن يصل إليه الآخرون.
وفي عهد قائدها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، تحولت الإمارات من دولة “تبحث عن الغد” إلى دولة “يصنع الغد على أرضها”.
لم تعد الإمارات في سباق… بل أصبحت خط النهاية يُقاس عليها.
ومعادلة النجاح فيها باتت واضحة:
إنسان أولاً… ثم اقتصاد ينهض، ثم إرادة لا تعرف التراجع.
وإخوانه الشيوخ—حفظهم الله—يشكلون منظومة قيادة نادرة؛
فكل واحد منهم يضيف ركن، ويرفع سقف، ويخلق مسار جديد للريادة.
من دبي حيث يحوّل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد المستقبل إلى واقع يومي،
إلى أبوظبي التي تُشيّد مشاريع كأن عمرها يمتد لمئة عام قادمة، إلى الإمارات الشمالية التي تسير بتناغم ضمن رؤية اتحادية واحدة… بيت واحد، وعَلَم واحد، ومصير واحد.
وفي هذا العيد، يفرح الشعب الإماراتي فرحة تشبهه:
فرحة راقية، منظمة، طموحة، فرحة تعكس معدن هذا الشعب الذي يرى المستقبل حقّاً من حقوقه الطبيعية.
ونحن في الكويت والخليج، حين نبارك لدولة الإمارات، فنحن نبارك لبيتنا الثاني، وشقيقٍ قدّم للعالم درساً في كيف تُبنى الدول، وكيف يكون الصمت قوة، والعمل لغة، والإنجاز خطاب للعالم كله.
كل عام والإمارات أعلى من الطموح، وأسبق إلى المجد، وأقرب إلى المستقبل الذي تصنعه قيادتها وشيوخها وشعبها الكريم.




اترك تعليقاً