1. مقالات
  2. استهداف مكة المكرمة.. سقوط الأقنعة وإفلاس المشروع التخريبي

استهداف مكة المكرمة.. سقوط الأقنعة وإفلاس المشروع التخريبي

df8a0485 e911 428f bfe4 2f0a78644580

بقلم | فهد المجلية رئيس تحرير وربة نيوز

لم تكن محاولات ميليشيا الحوثي إطلاق الصواريخ الباليستية والمسيرات باتجاه مكة المكرمة مجرد فصل جديد في سجل التصعيد العسكري العبثي، بل شكلت صدمة بالغة هزت وجدان العالم الإسلامي بأسره، وكشفت عن انحدار قيمي وأخلاقي غير مسبوق. إن توجيه السلاح نحو البلد الحرام ومهبط الوحي يمثل اعتداءً صارخاً على عقيدة أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، وتجاوزاً لكل الحرمات والخطوط الحمراء التي استقرت في ضمير الإنسانية عبر القرون لقد أسقطت هذه المحاولة الآثمة كل شعارات الميليشيا الزائفة، وبرهنت على ارتهانها الكامل لأجندات خارجية معادية لا تقيم وزناً لمقدسات الأمة وثوابتها الدينية. فالاعتداء على مهوى أفئدة المسلمين ليس سلوكاً سياسياً أو مناورة عسكرية، بل هو تعبير فج عن حالة الإفلاس العقائدي والتخبط الميداني الذي تعيشه تلك الجماعات حين تفقد بوصلتها الوطنية والإنسانية.

في المقابل، وقفت الدفاعات الجوية للمملكة العربية السعودية سداً منيعاً وجداراً فولاذياً في وجه هذا العدوان الغاشم، محبطة تلك الهجمات بكفاءة واقتدار واحترافية عسكرية عالية. لقد جسدت يقظة القوات السعودية مدى الجاهزية والالتزام التاريخي للقيادة والشعب السعودي في الذود عن حمى الحرمين الشريفين، وتوفير الأمن والأمان لقاصدي بيت الله الحرام من المسلمين

أثار هذا السلوك العدواني موجة تنديد إسلامية وعربية ودولية واسعة، مؤكدة أن المساس بأمن المملكة العربية السعودية ومقدساتها خط أحمر، وأن حماية الحرمين الشريفين قضية إجماع راسخة لا تقبل المواربة إن التاريخ يُعيد نفسه ليذكر بأن كل من أراد بالبيت الحرام سوءاً باء بالخسران والاندحار وستبقى مكة المكرمة حصناً منيعاً وواحة أمن وسلام، محمية بحفظ الله أولاً، ثم بيقظة رجال نذروا أرواحهم لحمايتها، بينما تسقط مشاريع الغدر والتخريب أمام صلابة الحق وقوة الإرادة

اترك تعليقاً

رجوع إلى الأعلى