نداء استغاثة عاجل إلى مجلس الوزراء .. أسر “من باع بيته” بين مطرقة القانون وسندان الضياع
بقلم | فهد المجلية رئيس تحرير وربة نيوز
إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الشيخ فهد اليوسف، ترفع مئات الأسر الكويتية أكف الضراعة والرجاء إلى المولى عز وجل ومن ثم منكم نظراً لما آلت إليه أحوالها بعد التغيرات القانونية الأخيرة التي أثقلت الكاهل وهددت الاستقرار الأسري والمجتمعي. في كويت الخير والعطاء، حيث نشأنا على يدي وطن جبل قلبه على الحنان والعطف الأبوي، وحيث لا ترتضى الدمعة لمواطن، تقف اليوم مئات الأسر الكويتية على حافة قلق عميق تتجاذبها مخاوف الضياع والمصير المجهول. إنها قضية أسر من باع بيته، تلك التي تلامس وجدان المجتمع بأسره، وتستصرخ الضمائر الحية بحثاً عن دفء الأمان واستقرار المأوى. رحلة استقرار هزها شبح المجهول، لقد مضت سنوات طوال على استقرار أسر كريمة في مناطق مثل شرق تيماء، حيث زرعت هذه العائلات بذور طمأنينتها وبنت تفاصيل حياتها اليومية هناك. وفي ذات المشهد الإنساني، تقف بيوت أخرى في شرق صباح الأحمد شامخة ومكتملة، كانت تترقب أصحابها بفارغ الصبر ليطرقوا أبوابها ويفرشوا فيها أحلام أبنائهم. ولكن، بين عشية وضحاها، جاءت التغيرات القانونية الأخيرة لتلقي بظلالها الموحشة على هذا الاستقرار، ولتتحول تلك المساكن إلى عهدة وزارة الإسكان، تاركة خلفها آلاف الأفراد من أطفال ونساء وشيوخ بلا سكن يحميهم أو مأوى يسترهم. إن تداعيات هذه القرارات إنما تمس عصب الحياة اليومية والاطمئنان النفسي لأسر وثقت بعدالة الوطن وبقوانينه المستقرة. نداء القلب إلى قلوب رحيمة، إننا إذ نستحضر المبادئ الإنسانية الثابتة وقيم التراحم التي جبلت عليها قيادتنا الحكيمة وأهل الكويت الكرام، نرفع صوت الوجع والأمل، متطلعين إلى التدخل المباشر من سمو الشيخ أحمد العبدالله والشيخ فهد اليوسف للنظر بعين الاعتبار والرحمة الأبوية إلى هؤلاء الأبناء، مناشدين إياهما بعطفهما المعتاد أن يتم تثبيت من استقروا لسنوات طويلة في بيوتهم، و تمكين المنتظرين من تسلم مساكنهم الجاهزة باعتباره حقاً أصيلاً يحفظ كرامة الإنسان الكويتي ويصون نسيجه الاجتماعي من التشتت. إن الحاجة ماسة اليوم لإيجاد حلول منصفة وحكيمة ترفع شبح الضياع عن هذه الأسر، بعيداً عن أي إجراءات قد توقع ضرراً فادحاً وغير مقصود بكيان الأسرة الكويتية، استناداً إلى القواعد الراسخة في مجتمعنا التي تقضي بعدم الإضرار بالناس واستقرار مراكزهم القانونية والمجتمعية، ليبقى الأمل معقوداً على تجاوبكما السريع لإنقاذ هذه العائلات. نسأل الله العلي القدير أن يحفظ الكويت وأميرها وولي عهدها وشعبها من كل مكروه، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يكتب لكل عائلة حائرة ومهمومة فرجاً قريباً يعيد لبيوتهم الدفء والسكينة، إنه سميع مجيب الدعاء


اترك تعليقاً